الشيخ حسين آل عصفور

26

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

والطير أو جلودها أو الخمر أو شيء من وجوه النجس ، فهذا كله حرام ومحرّم ، لأن ذلك كلَّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام وكذلك بيع كل ملهو به ، وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير اللَّه أو يقوي به الكفر والشرك من جميع المعاصي أو يوهن به الحق فهو حرام محرّم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك . وأمّا تفسير الإجارات فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو ما يلي أمره - إلى أن قال - : وأمّا تفسير الصناعات فكلما يتعلم العباد أو يعلمون غيرهم من أصناف الصناعات فكلَّما يتعلَّم العباد مثل الكتابة والحساب والنجارة والصياغة والسراجة والبناء والحياكة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني وأنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد ، ومنها منافعهم وبها قوامهم وفيها بلغة جميع حوائجهم فحلال فعله وتعليمه والعمل به وفيه لنفسه أو لغيره ، وإن كانت تلك الصناعات وتلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي وتكون معونة على الحق والباطل فلا بأس بصناعته وتعليمه نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد تقوية ومعونة لولاة الجور ، وكذلك السكَّين والسيف والرمح والقوس وغير ذلك من وجوه الآلة التي تصرف إلى جهات الصلاح وجهات الفساد وتكون آلة له ومعونة عليهما فلا بأس بتعليمه وتعلَّمه وأخذ الأجرة عليه والعمل به وفيه لمن كان له فيها جهات الصلاح من جميع الخلائق ومحرّم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد والمضار فليس على العالم والمتعلَّم إثم ولا وزر لما فيه من الرجحان في جهات صلاحهم وقوامهم وبقائهم ، وإنما الإثم والوزر على المتصرف بها